أحمد بن يحيى العمري
54
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وأما ( 20 ) المبرودون ، ومن تعتريه الرياح ، فتدفع مضرته بالجوارشن « 1 » الكمّوني ، وأكله بالخردل ، وماؤه يليّن البطن ، والحسو المتّخذ منه ينفع السعال والنزلات . وهو ينفع المحمومين . وإذا طبخ بالخل نفع من الجرب المتقرح . مثنان « 2 » قال ديسقوريدوس في الرابعة : ثومالا ، أو من الناس من يسميه قورغن « 3 » . وهو نبات يخرج قضبانا كثيرة حسانا ، وورقه يدبّق باليد . وهو لزج يدبق بالمضغ ، وله زهر أبيض . وفيما بين الزهر ثمر صغير شبيه بحب الآس مائل إلى الاستدارة ، وهو في ابتداء كونه أخضر ، وقشره صلب أسود ، وداخله أبيض . قال ابن البيطار : يسهل البطن رطوبة مائية ومرّة وبلغما إذا شرب من حبه عشرون حبة عددا ، وإذا شرب وحده حرق الجلد . وينبغي أن يشرب مع الدقيق أو السّويق أو في حبة عنب ، أو يزدرد ملطخا بعسل مطبوخ . وقد تلطخ الأبدان ، التي يعسر عرقها ، بلطوخ يعمل من هذا الحب مسحوقا مخلوطا بنطرون وخل . وورق هذا النبات الذي يسمى خاصة قيارون يجمع أوان الحصاد ، ويجفّف في الفيء ويرفع . وإن احتيج أن يسقى منه فيدق ويخرج ما فيه من الشظايا . وإذا ذرّ منه مقدار أكسوثافن « 4 » في شراب ممزوج بالماء أسهل رطوبة مائية ، وإذا خلط
--> ( 1 ) : دواء مركب ، قوامه أجزاء من كمون كرماني وخل وسذاب وفلفل وزنجبيل معجونة بالعسل . القانون 2321 . ( 2 ) : نقلا من ط ج 4 ص 140 . ( 3 ) : في ط : يوروس . ( 4 ) : الأكسوثافن وزن كان مستعملا لدى الأطباء ، وهو يساوي 16 ، أو 18 درخمي . والأخير يساوي ست أوثولات ، والأوثولو ثلاثة قراريط .